الخليج العربيرئيسي

10 أعوام على عريضة الإصلاح الإماراتية.. وموقعوها وراء القضبان

انقضت 10 أعوام على توقيع “عريضة الإصلاح” التي توجه بها مجموعة من ناشطين حقوقيين وأكاديميين إماراتيين للرئيس الإماراتي لإجراء إصلاحات بالبلاد.

ويوم 3 مارس 2011، طالب النشطاء الإماراتيون بالانتخاب الحر والكامل لجميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من قبل كافة المواطنين وإصلاح التشريعات المنظمة لعمله.

على أن تكفل تلك الانتخابات سلطة تشريعية ورقابية كاملتين مع إجراء التعديلات الدستورية الضرورية لضمان ذلك.

لكن السلطات الإماراتية أطلقت الآلة القمعية في الإمارات للتصدي لهذه المطالب وانطلقت حملات قمع منظمة بدأت بسحب جنسية 7 من الإماراتيين عام 2011 ثم اعتقالهم، ولم تنته إلى اليوم، مع وصول المعتقلين لأكثر من 200 شخصاً بينهم نساء.

كما ضغطت السلطات على بعض الشخصيات الموقعة على العريضة لتكذيب وسحب توقيعهم، واتهام من قام على العريضة بالتضليل والتحريض.

وتضمنت الحملة التي شنتها السلطات الاماراتية 94 إماراتياً من بينهم 13 سيدة إماراتية.

واستخدمت الإمارات كل أدواتها السياسية والإعلامية والأمنية لتشوية صورتهم.

وذلك رغم عدم تمكن طرف الادعاء أن تثبت أي جريمة تستحق ما تعرضوا له من عقوبة وانتهاكات، سوى شهادات ملفقة لمجموعة من ضباط الأمن.

ولم يكتف ضباط جهاز الأمن الإماراتي باعتقال العشرات، بل قاموا بتعذيبهم لمدة تقارب العام، ولم تحقق المحكمة في كل مزاعم التعذيب.

كما أسقطت سلطات الإمارات عن بعض من النشطاء والحقوقيين والأساتذة من الموقعين على عريضة الإصلاح الجنسية وعن زوجاتهم وأبنائهم وحرموا فوق ذلك من حقّهم في التظلم إداريا وقضائيا ضد قرار سحب الجنسية.

وعلى سبيل المثال الشيخ محمد عبد الرزاق الصديق أحد الموقعين على عريضة الإصلاح المعتقل حاليا في سجن الرزين على خلفية حكم بالسجن لمدة 10 سنوات.

حيث صدر بحقّه في إطار القضية المعروفة ”الإمارات 94“ والذي سحبت منه الجنسية كما سحبت من أبنائه.

واليوم بعد مرور 10 أعوام على توقيع عريضة الإصلاح ما يزال الوضع الحقوقي في الإمارات في غاية السوء.

وهو الأمر الذي وثقته عشرات المراكز الحقوقية وتصر السلطات إنكار هذه الحقيقة من خلال تزييف الوقائع ومحاولة رسم صورة تصدر نفسها فيها على أساس انها دولة الحقوق والتسامح والسعادة والعدل.

لكن ما يشهده النشطاء والحقوقيون من قمع وملاحقات وإخفاء إجباري يكشف زيف تلك الحالة.

اقرأ أيضًا: دعوات للتحقيق في تعذيب معتقلي الرأي في الإمارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى