16 قتيلًا برصاص الأمن في العراق وإحراق القنصلية الإيرانية في النجف
قتل ما لا يقل عن 16 شخصًا بالرصاص على أيدي قوات الأمن في جميع أنحاء العراق ، في وقت أشعل فيه المتظاهرون النار في السفارة الإيرانية في مدينة النجف الجنوبية.
وفُرض حظر التجول في المدينة في أعقاب الحادث، مما أدى إلى مطالبة الحكومة الإيرانية “برد حازم” من الحكومة العراقية.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية أنه تم فرض حظر التجول على المدينة، بينما تم إغلاق الشركات والمكاتب الحكومية.
وصعّد إشعال القنصلية الإيرانية من العنف في العراق بعد أسابيع من المظاهرات الجماهيرية التي تهدف إلى إسقاط حكومة ينظر إليها على أنها فاسدة بشكل كبير وتدعمها طهران.
وكان هذا أقوى تعبير حتى الآن عن المشاعر المعادية لإيران من جانب المتظاهرين العراقيين الذين خرجوا إلى الشوارع لأسابيع في بغداد والأغلبية الشيعية جنوبًا.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ايان عباس موسوي ضمنيا فشل الحكومة العراقية لمنع وقوع الحادث.
ونقل التلفزيون الحكومي عن موسوي قوله يوم الخميس “الحكومة العراقية مسؤولة عن ضمان سلامة البعثات الدبلوماسية والدبلوماسيين في العراق. طهران تدين بشدة الهجوم وتطالب الحكومة العراقية بالرد الصارم على المعتدين”.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية إن الموظفين في مكان آمن ولم يصابوا بأذى.
وأدانت الحكومة العراقية الهجوم.
كما أعلن مسؤولون في الناصرية بجنوب العراق أنهم فرضوا حظر تجول على مستوى المدينة يوم الخميس بعد أن قُتل عدد من الأشخاص بالرصاص في حملة ضد التجمعات المناهضة للحكومة.
وقالت مصادر طبية إن قوات الأمن فتحت النار على المتظاهرين الذين تجمعوا على جسر بالمدينة قبل الفجر.
وقتل 16 شخصًا وأصيب العشرات في الحادث، وفقًا لمصادر طبية تحدثت إلى رويترز، بينما قدرت وكالة الأنباء الفرنسية عدد القتلى بـ 13.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إن قوات الأمن انتشرت حول أطراف المدينة وفتشت جميع السيارات والأشخاص الذين يحاولون الدخول.
وأرسل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قادة عسكريين إلى عدة محافظات اجتاحتها الاحتجاجات في محاولة “لاستعادة النظام”.
وقالت السلطات إن “خلايا الأزمات” في المقاطعات سيقودها حكام المقاطعات، ولكنها ستضم قادة عسكريين سيتولون مسؤولية الأمن والقوات العسكرية المحلية.
والاحتجاجات، التي بدأت في بغداد في 1 أكتوبر وانتشرت عبر المدن الجنوبية، هي التحدي الأكثر تعقيدًا الذي يواجه الطبقة الحاكمة التي يهيمن عليها الشيعة والتي سيطرت على مؤسسات الدولة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بالحاكم صدام حسين.
ومعظم المتظاهرين هم من الشباب العاطلين عن العمل الذين يطالبون برحيل النخبة السياسية في العراق.
واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ضد المتظاهرين غير المسلحين، مما أدى لمقتل أكثر من 355 شخصًا.















