الرئيسية / أهم الأنباء / أمن الدولة الإماراتي يرفض الإفراج عن مريضة سرطان

أمن الدولة الإماراتي يرفض الإفراج عن مريضة سرطان

فشلت كل جهود المدافعين عن حقوق الإنسان في الضغط على جهاز أمن الدولة في دولة الإمارات للإفراج عن معتقلة الرأي علياء عبد النور على الرغم من التدهور الحاد بوضعها الصحي.

ورصدت تقارير حقوقية موثقة نقل السلطات الإماراتية عبد النور إلى مستشفى توام بمدينة العين يوم 10 يناير الماضي دون إخطار العائلة ودون أي تبرير.

ولم تتمكن العائلة من التوصل لمكان تواجد ابنتهم المعتقلة إلا بعد ضغط وإلحاح في الطلب على السلطات واتصالات عديدة علمت بعدها أنها محتجزة في مستشفى توام. ولم يرخص للعائلة بزيارتها إلاّ يوم 21 يناير.

واعتقلت علياء عبد النور من قبل جهاز أمن الدولة يوم 29 يوليو 2015 وأبقي عليها في مقر احتجاز سري تحت التعذيب وسوء المعاملة. وتسرب في شهر مايو 2018 تسجيل لعلياء عبد النور تفيد فيه تعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة.

وتبين للأطباء اصابة المعتقلة علياء بمرض السرطان الذي كانت قد شفيت منه عام 2008، وأوصوا بالإفراج عنها.

ورفض جهاز أمن الدولة توصية الأطباء، وابقي عليها في السجن في ظروف سيّئة ودون علاج طبي كاف. وقد ازدادت حالة علياء عبد النور سوءا بعد استشراء مرض السرطان في كامل جسمها حيث إنها لا تقوى على الوقوف والمشي دون مساعدة.

ويوم 10 يناير، تم نقل علياء عبد النور من مستشفى المفرق إلى مستشفى توام بشكل تعسفي وخلاف رأي الأطباء خاصة وأنها كانت تعاني من أوجاع وآلام وزاد نقلها في تضرر وضعها الصحي.

وأكدّت الأسرة أن النقل قد أنهك حالتها الصحية. وقالت والدة علياء عبد النور أنها على قناعة أن هذا النقل لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها بل إلى إبعاد علياء ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم بعد أن زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها و تعاطفه معها.

واستشعرت علياء عبد النور على إثر ذلك قرب نهايتها ويأست من شفائها وهو ما جعل العائلة تتقدم بأكثر من طلب من أجل الإفراج الصحي عنها طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها. غير أنّ جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض وكان آخرها طلبا توجهت به العائلة إلى النائب العام قبل بضعة أسابيع. قام النائب العام برفض طلب الإفراج مجددا وأمر بنقل علياء إلى مستشفى توام.

ويوم 21 يناير، عاينت العائلة إساءة معاملة علياء والحط من كرامتها وظروف الاحتجاز السيّئة بمستشفى توام. فوجدتها مقيدة إلى السرير في غرفة دون نوافذ أو تهوية تحت حراسة مشددة. وحينما توجهت العائلة لأعوان الحراسة بطلب فك القيود، جاءها الرد بأنّ القيود لا تفك إلا بمماتها.

ولا زالت علياء عبد النور تحرم الرعاية الصحية اللازمة ومن الشروط الدنيا للنظافة رغم انتشار مرض السرطان بدماغها ورئتيها وكبدها وعظامها وما يستتبع ذلك من شدة الألم وعدم قدرتها على تحمله. كما تتعمّد سلطات دولة الإمارات التعتيم على الوضع الصحي للضحية وترفض تمكين العائلة من تقرير طبي يشخص وضعها الصحي الحالي واستشراء مرض السرطان في جسدها.

ورغم الوضع الصحي السيء للمواطنة الإماراتية وعدم تشكيلها أي خطر على الدولة فضلا عن محاكمتها غير العادلة، تقول منظمة حقوق الإنسان، إن جهاز أمن الدولة يرفض الإفراج عنها، بل ويمارس معها أساليب التعذيب النفسية والجسدية.
ووصفت المنظمات الحقوقية ممارسات جهاز أمن الدولة بأنه جريمة مزدوجة وانتهاك لحقوق الإنسان والمعتقلين.

عن الوطن الخليجية

شاهد أيضاً

بومبيو يزور الكويت الشهر القادم

أعلنت الحكومة الكويتية أن  وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيزور الكويت خلال شهر مارس القادم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *