الخليج العربيرئيسي

29 دولة تطالب السعودية بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين

تواجه السعودية مطالبات دولية متصاعدة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والنشطاء المعارضين، ووقف الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها.

وطالبت تسعة وعشرون دولة السعودية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين من المعارضين والنشطاء الحقوقيين، مشيرة إلى أن الوضع الحقوقي ما يزال يدعو للقلق.

جاء ذلك في بيان وقعت عليه الدول خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الأربعاء.

ودعت الدول الموقعة على توفير المساءلة عن الانتهاكات التي يتعرض لها المعارضون والنشطاء.

وتم تكثيف حملات الاعتقال بيد الحكومة التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فعلياً.

وأوضحت أن العشرات اعتقلوا تعسفياً في السعودية منذ عام 2017.

وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية كافة الدول الأعضاء في المجلس إلى دعم البيان.

واعتبرته فرصة للضغط على السعودية بسبب انتهاكاتها المستمرة واستمرار احتجاز المعتقلين السياسيين .

وأشارت إلى أن التوقيع على البيان متاح لمزيد من المصادقات حتى بعد أسبوعين من الدورة المفترض انتهاؤها في السادس من الشهر المقبل.

واتهم مدير مكتب المنظمة في جنيف جون فيشر السعودية بمحاولة طي ملف الاعتقالات ونسيانه.

لكن البيان يوجه إشارة قوية لها لوقف معاملاتها التعسفية للمعتقلين.

وأوضح فيشر أن طموح السعودية بالعضوية في مجلس حقوق الإنسان يتعارض مع سجلها في الإفلات من العقاب في السنوات الأخيرة.

وكانت أيسلندا وأستراليا قدمتا في العام الماضي بيانين مشتركين بشان السعودية في مجلس حقوق الإنسان.

لكن السعودية لم تعالج ما طرح في البيانين، ودعت المجلس إلى متابعة هذا الأمر والاهتمام به.

وأوائل الشهر الجاري، قدمت ثلاثين منظمة غير حكومية رسالة علنية مشتركة إلى وزراء الخارجية بشأن الانتهاكات في السعودية.

وقدم البيان تفاصيل عن استمرار احتجاز واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان وعن موجات من الاعتقالات، واتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة.

مطالبات مستمرة

في يونيو/حزيران 2019، قدمت المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القانون تقريراً دامغا بعد تحقيقها في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت المقررة أغنيس كالامار إن قتل خاشقجي يعكس حملة قمع أوسع ضد المدافعين الحقوقيين والصحفيين والمعارضين.

وأشارت إلى أن ثقافة الإفلات من العقاب تمارس في السعودية على أعلى المستويات.

ووثّقت هيومن رايتس ووتش حملة القمع التي شنتها السلطات السعودية ضد المعارضين والنشطاء المستقلين.

وذكرت أن حملات الاعتقالات افتقرت إلى الإجراءات القانونية الواجبة، فضلاً عن مزاعم التعذيب ذات المصداقية.

ولا يزال عديد من المعارضين والنشطاء السعوديين، بمن فيهم مدافعات عن حقوق المرأة، رهن الاحتجاز بينما يواجهن وآخرين محاكمات جائرة.

ويواجه هؤلاء اتهامات مرتبطة بانتقادهم العلني للحكومة أو لعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان والإصلاح السياسي.

وطالب فيشر مجلس حقوق الإنسان بإجراء مزيد من التدقيق في هذه الانتهاكات، وإبقاء السعودية على جدول أعماله.

وأكد ضرورة إنشاء آلية للمراقبة “حتى نرى نهاية للاستهداف الوحشي للمدافعين الحقوقيين والمعارضين، ونشهد إصلاحاً حقيقياً.”

والدول الموقعة على البيان المشترك بشأن السعودية، هي: إسبانيا، إستونيا، أستراليا، البرتغال، التشيك، الدنمارك، الجبل الأسود، السويد.

وكذلك ألمانيا، المملكة المتحدة، النرويج، إيسلندا، إيرلندا، بلجيكا، بيرو، جزر مارشال، سلوفينيا، سويسرا، فنلندا، كرواتيا، كندا، كوستاريكا.

إضافة إلى لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، ليختنشتاين، موناكو، نيوزيلندا، هولندا.

اقرأ أيضاً:

هيومن رايتس: السعودية تزيد معاناة معتقليها بمنعهم من الاتصال بذويهم ومحاميهم

“الغارديان”: السعودية تواجه ضغوطًا للإفراج عن النشطاء قبل قمة الـ20

اظهر المزيد

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى