ترحيل اليمنيين في السعودية ينذر بإغراق الملايين في الفقر

يهدد قرار ترحيل اليمنيين في السعودية بإغراق الملايين في الفقر، حيث اتخذ القرار للحد من مستوى البطالة في المملكة الذي وصل إلى نحو 12%.

وكانت السعودية قررت ترحيل اليمنيين في السعودية، بالإضافة إلى الهنود والبنجلادشيين والإثيوبيين في المؤسسات في أربع محافظات بالقرب من اليمن، في محاولة للحد من معدل البطالة إلى 11.7٪ بين المواطنين السعوديين، وذلك لاعتبارات أمنية.

اقرأ أيضًا: إنهاء خدمات اليمنيين في السعودية يضعهم بين خيارين صعبين

يذكر أن 700 ألف من اليمنيين في السعودية يمكن ترحيلهم إذا تم تنفيذ القرار بالكامل، وفقًا للإحصاءات الأولية التي جمعها النشطاء جنبًا إلى جنب مع وزارة شؤون المغتربين في سلطة الأمر الواقع التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال اليمن.

كما يمكن أن يرتفع الرقم أعلاه بسهولة بسبب النقص الحالي في القوائم الدقيقة والمحدثة للعمال اليمنيين في المملكة العربية السعودية.

من جهته، قال محمد النويرة، مسؤول العلاقات الخارجية في وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا “المرسوم ليس رسميًا بعد، لكن أرباب العمل أخطروا العمال اليمنيين في أربع محافظات جنوبية عسير ونجران والبحاح وجيزان أن هناك أوامر بإلغاء عقود العمل معهم وترحيلهم خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر”.

وقال النويرة إن القرار قد يضر بأكثر من خمسة ملايين يمني يعتمدون بشكل كامل على التحويلات التي يرسلها العمال اليمنيون في السعودية.

ويرى وهيب القاضي المسؤول بوزارة شؤون المغتربين الحكومية المعترف بها دوليًا في عدن أن القرار السعودي جاء بسبب العمليات العسكرية لسلطات الأمر الواقع أو الحوثيين على الحدود اليمنية السعودية. وأن المملكة تسعى من خلال هذا النظام لتأمين حدودها من أي خرق قد يرتكبه العمال اليمنيين في السعودية.

وأضاف قاضي أن القرار سيضر بمستوى معيشة اليمنيين، خاصة وأن هذا القرار قد ينطبق، بحسب الإحصائيات الأولية من وزارة شؤون المغتربين، على أكثر من 800 ألف عامل يمني في هذه المحافظات، وبالتالي ستطال الأضرار في ثلاثة ملايين على الأقل من أفراد أسرهم في اليمن “.

وقال القاضي أيضا إن معظم هذه العائلات تعتمد كليا على أقاربها الذين يعملون في السعودية.

ويوافقه الرأي توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام للحقوق والحريات ومقرها جنيف.

وقال الحميدي إن التغيير التنظيمي له بعد تمييزي، لأن هناك معلومات تشير إلى استبدال العمال اليمنيين بعمال من جنسيات أخرى.

وأصدرت منظمة “سام” بيانًا قالت فيه إن “تداعيات القرار الحالي تعني أن المزيد من الناس يفقدون مصدر رزقهم في وقت يشهد اليمن انخفاضا حادا في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى