“جلوب آند ميل”: سعد الجبري يخضع لإجراءات أمنية مشددة
وضع الضباط البارز السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري تحت إجراءات أمنية مشددة في كندا بعد تهديد جديد لحياته، بعد أيام كشفه عن مزاعم بتخطيط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاغتياله على طريقة جمال خاشقجي.
ورفع الرجل البالغ من العمر 62 عامًا دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، تحدث فيها بالتفصيل عن حملة طويلة تنطوي على تهديد وترهيب لإجباره على العودة إلى المملكة.
كما ادّعى الجبري أن بن سلمان حاول اغتياله بنفس الطريقة التي اغتيل بها الكاتب الصحفي في واشنطن بوست جمال خاشقجي.
وفر الجبري من المملكة في عام 2017، ويعيش الآن في مكان لم يكشف عنه في منطقة تورنتو بكندا.
وذكرت مصادر كندية أن ذلك لم يمنع بن سلمان من محاولة إسكاته نهائيًا.
ونقلاً عن مصدر مطلع على الوضع، أفادت صحيفة “جلوب آند ميل” الكندية بأنه تم تنبيه أجهزة أمنية كندية مؤخرًا بمحاولة جديدة لاغتيال سعد الجبري .
وعلى الرغم من أن المصدر لم يقدم مزيدًا من التفاصيل عن محاولة الاغتيال الأخيرة، إلا أنه قال إن الجبري وُضع تحت حماية ضباط “مدججين بالسلاح” من شرطة الخيالة الكندية الملكية، فضلاً عن حراس خاصين.
وتحدثت الصحيفة إلى عدد من الأشخاص للتأكد من صحة حديث الجبري.
وقال ريتشارد فادن، المدير السابق لجهاز المخابرات الأمنية الكندي الذي عمل أيضًا مستشارًا للأمن القومي لرئيسين للوزراء، إن ادعاءات الجبري التي رفعها أمام المحكمة معقولة.
وأضاف “أعلم أن محمد بن سلمان كان يلاحق [الجبري] منذ فترة. وأعلم أنه رجل شرير جدًا؛ لذلك أنا أصدق سعد الجبري، وكل التفاصيل الصغيرة هي قضية مختلفة”.
وأعربت أستاذة العلوم السياسية بجامعة واترلو، بسمة المومني، وهي خبيرة في سياسات الشرق الأوسط، عن ثقتها في مزاعم الجبري.
وأصبح الجابري رجلاً مميزًا بسبب علاقاته الوثيقة مع مجتمع المخابرات الأمريكية ومعرفته “الحميمة” بأنشطة بن سلمان.
ويقال إن لديه القدرة على تقويض نفوذ ولي العهد ودعمه في البيت الأبيض في عهد ترامب.
وفي عام 2017، لم يكن الجبري محبوبًا بعد الانقلاب الناعم الذي شهد استبدال محمد بن نايف بمحمد بن سلمان وليًا للعهد.
وغادر اللواء سعد الجبري المملكة واستقر في تركيا قبل أن ينتقل إلى كندا، بينما تحرك الأمير ضد الحلفاء المحليين لنايف، الذي كان وقتها رهن الإقامة الجبرية.















