دعوات أوروبية تطالب بالضغط لمنع استمرار غسيل الأموال في الإمارات
وقع 12 عضوًا في البرلمان الأوروبي على رسالة وجهوها إلى المفوضية الأوروبية تدعو لوقف نشاط غسيل الأموال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي توقيع الرسالة بعيد دعوة نشرها مركز الديمقراطية للشفافية لمكافحة غسـيل الأموال في الإمارات والأنشطة المالية غير الشرعي بسبب تأثيرها على أوروبا.
وطالب النواب في العريضة المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ تدابير آنية مثل وضع الإمارات في القائمة السوداء الأوروبية.
وجاء في الرسالة: “نحن أعضاء البرلمان الأوروبي نعرب عن قلقنا العميق إزاء التقارير الموثقة بأن ازدهار إمارة دبي ليس نتيجة سنوات من التنمية الاقتصادية فحسب، بل يؤسف له أن نجاحه يعود جزئيًا إلى تدفق مستمر للعائدات غير المشروعة المتأتية من الجريمة والفساد”.
وطالبت العريضة المفوضية بـ “النظر في نهج خاص لسياسات مكافحة غسيل الأموال في الإمارات، بالنظر إلى المخاطر الكبيرة الواضحة، حيث تغض الحكومات الإماراتية وكذلك المجتمع الدولي الطرف عنها”.
وحثت العريضة على “إعادة النظر في تحديث القائمة الأوروبية للبلدان الثالثة عالية الخطورة فيما يتعلق بمعايير مكافحة غسل الأمـوال، من خلال تضمين الإمارات العربية المتحدة”.
وكان مركز الديمقراطية للشفافية أصدر في أبريل الماضي تقريرا أكد أن كبار المسئولين في الإمارات يتورطون في جرائم غسيل الأموال وغض النظر عنها.
والتقرير المذكور يضاف إلى سلسلة طويلة من تقارير أوروبية ودولية تصف الإمارات بأنها ملاذ جرائم غسيل الأموال ودعم جهات مشبوهة.
وقال المركز إن المبالغ الكبيرة من المعاملات النقدية والتحويلات بين الدول في دولة الإمارات وحكامها الأثرياء، بالإضافة إلى محيطها الجغرافي لعدد من البلدان التي تزعزع استقرارها بسبب النزاعات، تجعل الدولة بيئة مثالية لجذب غسيل الأموال.
وذكر المركز أنه على الرغم من أن السلطات في الإمارات لديها الأدوات المناسبة والمعرفة التقنية لقمع هذه الأنشطة الجنائية ومكافحة الأمـوال القذرة ، فإنها غالبًا ما تختار غض الطرف، في ظل شبهات واسعة بتورط مسئولين كبار.
وأبرز المركز أن مدينة دبي الشهيرة باسم المركز المالي العالمي لجزرها الاصطناعية وناطحات السحاب الضخمة والثروة الهائلة تعد لبيئة الأكبر لجرائم غسيل الأموال في الإمارات.
وأشار إلى تقرير صدر مؤخرًا من مؤسسة كارنيجي الدولية، يظهر أن ازدهار دبي ليس نتيجة سنوات من التنمية الاقتصادية فحسب، بل يرجع نجاحها جزئيًا إلى “التدفق المستمر للعائدات غير المشروعة المتأتية من الجريمة والفساد”.















