مواجهات بين المتظاهرين والأمن.. عودة الاحتجاجات في لبنان مع تراجع إغلاق فيروس كورونا
خرج مئات المتظاهرين اللبنانيين إلى الشوارع يوم السبت للتعبير عن غضبهم من تعامل الحكومة مع أزمة اقتصادية عميقة حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لتفريق متظاهرين يرمون الحجارة، وهو ما يعكس عودة الاحتجاجات في لبنان بعد نحو ثلاث أشهر من التوقف بسبب فيروس كورونا.
وتأتي أول احتجاجات كبيرة منذ أن تراجعت الحكومة عن إجراءات إغلاق فيروس كورونا في الوقت الذي تتفاوض فيه بيروت على حزمة صندوق النقد الدولي التي تأمل أن تحصل على مليارات الدولارات من التمويل لدعم اقتصادها المنهار.
وأحرق المتظاهرون المشاركون بـ الاحتجاجات في لبنان صناديق القمامة ونهبوا متجر أثاث في منطقة التسوق الراقية في العاصمة، وحطموا واجهة متجرها وسحبوا أريكة لسد الطريق.
وأظهرت لقطات نشرتها قنوات لبنانية قوات الأمن وهي تطلق قنابل غاز مسيل للدموع باتجاه المتظاهرين.
وحمل بعض المتظاهرين لافتات تطالب بظروف معيشية أفضل ودعوا إلى انتخابات برلمانية مبكرة وإجراءات أكثر صرامة لمحاربة الفساد ونزع سلاح جماعة حزب الله الشيعية القوية.
وقال جون مكرزل، صاحب شركة عقارية: “طالما أن هناك ميليشيات أقوى من الدولة، فلن تكون الحكومة قادرة على محاربة الفساد”.
وتولى رئيس الوزراء حسن دياب منصبه في يناير بدعم من حزب الله المدعوم من إيران وحلفائه بعد الإطاحة بالحكومة السابقة بسبب الاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر الماضي.
ووصلت المشاكل الاقتصادية في لبنان إلى أعماق جديدة في الأشهر الأخيرة. فقدت الليرة أكثر من نصف قيمتها في السوق الموازية، وارتفعت الأسعار، وألغت الشركات التي تتعامل مع الضربة المزدوجة للفيروس التاجي الوظائف.
وقالت المتظاهرة المحامية ماري نور حجيمي: “الناس غاضبون فقط. يمكنك الشعور بأن الجميع متعبين والوضع صعب للغاية، وخاصة الاقتصاد، لذلك يمكنك الشعور بأن الناس لم يعودوا يريدون أن يكونوا احتفاليين (في احتجاجاتهم).















